عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
141
نوادر المخطوطات
وإذا جالس قوما ليله مجالسة أهل الأدب ثم جاء الفجر أنشد : بتنا بأنعم ليلة وألذّها * لو لم تنغّص بالفراق من الغد وإذا وعده رفيق له بالسفر في غد أنشد : لا مرحبا بغد ولا أهلا به * إن كان ترحال الأحبّة في غد « 1 » وإذا تألم من عشيره وصديقه أنشد : ولي صاحب مرّ المذاق كأنمّا * أضمّ إلى نحرى به حدّ منصل « 2 » وإذا عاتب ذا قرابة له أنشد : بم استجزت اطّراحى والصّريمة لي * وأنت لحمي وإن لم تدع لي ودمى « 3 » وإذا عاتب من أخلف وعده أنشد : سألتك حاجة فوعدت فيها * جميلك ثم نمت عن الجميل وإذا لم يعجبه إنسان أنشد : قد رأيناك فما أعجبتنا * وبلوناك فلم نرض الخبر « 4 »
--> - وهما حيان بينهما فضل لا يخفى إلا على جاهل لا يعرف شيئا . وقال أبو عبيد : يروى عن جابر بن عبد العزيز العامري » وكان من علماء العرب ، أن هذا المثل قاله حمزة بن الضليل البلوى ، لروح بن زنباع الجذامي : لقد أفحمت حتى لست تدرى * أسعد للّه أكثر أم جذام الميداني 2 : 147 وثمار القلوب 21 . وأنشد في ثمار القلوب للصاحب إسماعيل بن عباد : كتبت وقد سبت عقلي المدام * وساعدنى على الشرب الندام وأسرفنا فما ندري لسكر * أسعد اللّه أكثر أم جذام ( 1 ) البيت للنابغة الذبياني ، من قصيدته التي مطلعها : من آل مية رائح أو مغتدى * عجلان ذا زاد وغير مزود والرواية المشهورة : « إن كان تفريق الأحبة » . ( 2 ) المنصل ، بضم الميم مع ضم الصاد وفتحها : السيف . ( 3 ) الاستجازة : أن يعد الأمر جائزا مقبولا . وفي الأصل : « استخرت » تحريف . والصريمة : القطيعة . ( 4 ) الخبر بالضم : الاختبار والعلم بالشئ ، وضم الباء للشعر . والبيت في محاضرات الراغب 1 : 135 . ومع هو قصة فيه 2 : 89 .